! الحياة بعد الكورونا لن تعد كما كانت

دول العالم العظمي صاحبة أكبر قوة إقتصادية إنهارت بالفعل أمام هذا الفيروس الضئيل الحجم الذي لا يُري بالعين المجردة

السفر ممنوع و الحدود مغلقة و أصبحت كل دولة منعزلة عن الأخري و الكل يبحث عن حياة مغلفة بأجهزة التنفس الصناعي

الحياة توقفت و الحظر أصبح فرضاً لا نقاش فيه والكل يبحث عن مخرج و لكن أين المفر ؟

الحياة بعد الكورونا





إذا أخبرك شخصاً ما قبل أربعة أشهر من الآن أن العالم لن يعد كما كان و الحياة بعد الكورونا سيكون هدفك الوحيد فيها أن تنجو فقط ، فقطعاً لن تصدقه ولكن الواقع يُجبرنا علي تقبله و تصديقه

 الكورونا التي أثبتت لنا جميعاً مدي ضعف البشر وقلة حيلتهم تصديقاً لقول الله تعالي

“وَمَا أُوتِيتُم مِنْ العِلْمِ إلًا قَلِيلاً”

صدق الله العظيم

فمهما بلغ علمنا في الدنيا و مهما بلغت قدرات البحث العلمي من تطورفإنها تقف الآن عاجزة أمام فيروس غامض أخذ حياة الكثيرين

هذا الأمر لا ينبغي أن يمر علينا بدون دراسة شاملة للأخطاء التي أدت إلي انتشار هذا الوباء العالمي و الحياة بعد الكورونا تعطينا درساً قاسياً


الخطأ الأول

 سبب انتشار المرض من الأساس

فيروس كورونا ضمن عائلة من الفيروسات التي كنا علي علم بها ولكن لم تصل حدتها إلي هذه الشدة

و السبب هو طفرة جينية حدثت للفيروس بداخل الحيوانات و انتقلت بعدها إلي الإنسان

 نتيجة كثرة الاختلاط بالحيوانات

والسبب الأهم هو تناول هذه الحيوانات المُحرًمة علينا دينياً و الممنوعة عالمياً في الكثير من الدول

لأنها تشكل أضراراً خطيرة علي صحة الإنسان ومن هذه الحيوانات الضارة : الخفافيش و الفئران و الضفادع و الكلاب و القطط و الثعابين وغيرها

كل هذه الحيوانات تم تناولها في الصين بل و لها أسواق خاصة للبيع

وفي اعتقادهم أن أي حيوان يمشي علي الارض يحق لهم أكله للانتفاع به دون النظر إلي الأمراض الخطيرة التي قد تُصيب البشرية جميعاً نتيجة لهذا السلوك الشاذ





الخطأ الثاني

سرعة انتشار المرض

وهذه هي أخطر مرحلة ، ففي البداية كان المرض متمركزاً في الصين فقط

ونتيجة للسفر و انتقال المصابين من مكان لآخر ظهر الفيروس في أمريكا وإيطاليا و أسبانيا و ألمانيا و فرنسا

ثم انتقل إلي الدول العربية ثم أصبح وباء عالمي في فترة قصيرة

خطأنا في هذه المرحلة هو عدم تطبيق الحجر الصحي منذ البداية

فالدولة المصابة إذا أغلقت حدودها منذ بداية ظهور المرض و منعت السفر خارجها أو الدخول إليها لكان الأمر أسهل بكثير

وقد ورد ذلك في حديث النبي محمد ﷺ عن الطاعون الوباء المنتشر وقتها

إذا سمعتم به بأرض فلا تدخلوا عليه وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها فرارًا منه

أيضاً عندما انتشر الفيروس و فرضت الدول حظر التجول كان لابد من الإلتزام به منذ اللحظة الأولي

لتجنب زيادة أعداد المصابين الفجائية في فترة زمنية قصيرة مما أدي إلي إمتلاء جميع مراكز الرعاية الصحية في وقت واحد وعدم وجود أماكن متاحة لحالات جديدة أخري

أجهزة التنفس الصناعي ضرورية للحالات المتطورة من المصابين .. أين هي ؟ جميعها تحت الاستخدام لم نكن مُهيأين لاستقبال هذا الكم الهائل من الحالات في وقت واحد مما أدي إلي كارثة حقيقية ، الحياة بعد الكورونا كشفت لنا الكثير

الحياة بعد الكورونا


الخطأ الثالث

عدم الاهتمام بدور الرعاية الصحية

ويظهرهذا الخطأ في الدول النامية أو الفقيرة التي لا تمتلك الامكانيات الكافية لتنمية المرافق الصحية و المستشفيات و توفير المعدات الطبية بشكل كافي ، ستتغير كل هذه الاشياء والحياة بعد الكورونا ستختلف 

كل هذ الأخطاء اجتمعت معاً و أدت إلي حدوث المرض و انتشاره سريعاً إلي أن أصبح وباء عالمي وخرج عن سيطرة الجميع

الحياة بعد الكورونا لن تعد كما كانت .. الحياة بعد الكورونا ستغير أولويات الشعوب ، وعي المجتمع لابد أن يتغير

 ! وإلا سنصبح مهددين في أي وقت بكارثة جديدة تُكَلفنا الكثير

لمتابعة الموضوع القادم من هنا





ولا تنسوا الإشتراك في قناتنا علي اليوتيوب لمتابعة كل جديد

Subscribe Now to our YOUTUBE channel to learn more about diseases and medicine.


Pharmacy Cafe

Pharmacy Cafe is a team of pharmacists committed to providing our audience with trusted, real-world, evidence-based health information from the nation's leading healthcare providers and patient advocates, alongside personal patient perspectives and health consumer insights from those on the front lines, in real time.

Subscribe
Notify of
guest
0 Comments
Inline Feedbacks
View all comments