كرونا .. لو انتشر فيروس قاتل في العالم و أغلقت الدول حدودها و انعزلت خوفاً من الموت المتنقل ستنقسم الأمم بالغالب إلي فئتين




فئة تمتلك أدوات المعرفة تعمل ليلاً و نهاراً لإكتشاف العلاج

و الفئة الأخري تنتظر مصيرها المحتوم

 وقتها ستفهم المجتمعات أن العلم ليس أداة للترفيه بل وسيلة للنجاة

د/ مصطفي محمود رحمه الله


صمت الكورونا .. ذلك المرض الغامض الذي أجتاح العالم و أصبح وباء عالمي في فترة قصيرة جداً

كرونا المرض الذي أجبر دول العالم علي غلق حدودها و الانعزال عن العالم خوفاً من ازدياد الأعداد المصابة

كرونا المرض الذي سجل نسب إصابة تزيد عن 422 ألف حالة عالمياً

سجلت أمريكا وحدها 85377 حالة بمعدل وفيات 1295 حالة بسبب كرونا لتصبح الآن أكبردولة بها نسب إصابة أعلي من الصين نفسها التي بلغت عدد الحالات فيها 81340 حالة بمعدل وفيات 3292 حالة بفيروس كرونا

يليهم إيطاليا التي سجلت 80589 حالة بمعدل وفيات 8215 حالة

حتي هذه اللحظة التي نكتب فيها الموضوع لم يتم اكتشاف علاج كورونا ولازالت الوفيات مستمرة

هذه الاحصائيات الخاصة بمعدلات الاصابة و الوفيات لـ فيروس كرونا هي بتاريخ نشر الموضوع

ما سر هذه الأرقام الغريبة ؟

و ما سبب الاختلاف في معدل الوفيات ؟

ألقي نظرة علي هذا المنحني

كرونا

الخط الأسود الثابت هو سعة الرعاية الصحية للدولة

و المنحني الأحمر هو معدل الإصابات الكبيرة التي تزداد فجأة فتخرج عن قدرة استيعاب الرعاية الصحية للدولة

المنحني الأزرق هو معدل الإصابات التي تزداد تدريجياً فتسمح للرعاية الصحية للدولة باستيعابها

في الحالتين الأعداد تتزايد و لكن هل الزيادة سريعة وتحدث فجأة أم إنها زيادة تدريجية ؟

الهدف هو تسطيح المنحني قدر الإمكان و الوصول إلي المنحني الأزرق الذي تزداد فيه مدة الاستيعاب للحالات المصابة فيُسمَح باحتواءها

أغلب الدول مثل أمريكا و إيطاليا وصلت للمنحني الأحمر فجأة و بطريقة سريعة فعجزت المستشفيات عن استيعاب الكم الهائل من الحالات و الذي يفوق قدرتها بكثير

مع الأخذ في الأعتبار عامل السن لديهم حيث أن كبار السن أكثر عرضة للخطر نتيجة لضعف المناعة 

صمت الكورونا أزعج الجميع فنحن أمام فيروس غامض لا يفصح عن نفسه و تزداد خطورته يوماً بعد يوم إلي أن أصبح وباء عالمي





هل هو جرس إنذار ؟

أشد جرس إنذار فنحن الآن في غفلة تامة

أكبر هَمّ الشعوب العربية مُتابَعة التفاهات فقط لا غير

ميزانية كرة القدم في أغلب الدول العربية تفوق ميزانية البحث العلمي بمراحل

فأين هي الآن ؟ هل لها دور ؟ الدور الوحيد والكلمة الوحيدة في هذه الأيام للعلم فقط

العلم الذي يقدم لنا الحل من هذه الجائحة  كرونا التي أصابت العالم بشلل تام في حياتها اليومية

كرونا


والآن عندما وقعنا في ورطة إلي من سنلجأ ؟

سنلجأ إلي الله أولاً ثم العلم ثانياً

ولكن أين نحن من ذلك ؟

هل لدينا الإمكانيات التي تسمح لنا بالبحث و التطوير المستمر لإيجاد علاج للكورونا ؟

أو للحد فقط من انتشاره والوقاية منه ؟

بالطبع لا .. قد يستغرق منا الأمر الكثير و الكثير

فنحن في أبعد ما يكون عن ذلك الأمر

 نحن الآن نبذل قصاري جهدنا فقط في توعية الناس بخطورة الموقف

وننتظر الدول الأجنبية لتأتي لنا بحل لتأتي لنا بالدواء والذي بالطبع سيكلفنا الكثير حتي نصل إليه

سيشهد العالم بأكمله شهور من المرض و الخوف بلا حل جذري بلا دواء لفيروس كورونا

لماذا لم نضع كل شئ في حجمه الحقيقي ؟

دائماً الموازين مختلة

نعطي أهمية كبيرة جداً للتفاهات التي سُرعَان ما تختفي وتزول عند الأزمة الحقيقية

لن يتبقي لنا سوي طاقم الأطباء المُهمَّشين تماماً عن المجتمع

إنه جرس إنذار ينبهنا لضرورة الاهتمام بالبحث العلمي و التجربة المعملية لاكتشاف كل ما هو جديد في عالم الأدوية

و بذل الوقت و الجهد في سبيل العلم ، الذي هو قارب النجاة للبشرية جميعاً

 أفيقوا .. إنه جرس إنذار لنا جميعاً جرس إنذار يَدُق ولكن في صمت


ولا تنسوا الإشتراك في قناتنا علي اليوتيوب لمتابعة كل جديد

فيديوهات طبية متخصصة في الاستشارات الدوائية وشرح الأمراض و طرق علاجها بشكل مبسط

Subscribe Now to our YOUTUBE channel to learn more about diseases and medicine.

 


Pharmacy Cafe

Pharmacy Cafe is a team of pharmacists committed to providing our audience with trusted, real-world, evidence-based health information from the nation's leading healthcare providers and patient advocates, alongside personal patient perspectives and health consumer insights from those on the front lines, in real time.